أبو الحسن الأشعري

549

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

ارادته ، فيقال له : إذا قلت إن البارئ قادر على التحريك « 1 » والتسكين فقل قادر على أن يتحرّك ويسكن فإن كان من قدر « 2 » على تحريك غيره وتسكينه لا « 3 » يوصف بالقدرة ان يتحرّك فكذلك من وصف بالقدرة على حركة غيره لا يوصف بالقدرة على أن يتحرّك وخالف « أهل الحقّ » أهل القدر و « معمّرا » في ذلك فقالوا : قد يوصف القديم بالقدرة « 4 » على إنشاء الحركة ولا يوصف بالقدرة على التحرّك « 5 » واختلف « 6 » الناس أيضا في القول هل يقدر القديم على ما أقدر عليه عباده أو « 7 » لا يجوز ذلك فقال « إبراهيم » و « أبو الهذيل » وسائر المعتزلة والقدرية الا « الشحّام » : لا يوصف البارئ بالقدرة على شيء يقدر عليه عباده ومحال ان يكون مقدور واحد « 8 » لقادرين وقال « الشحام » ان اللّه يقدر على ما أقدر عليه عباده وان حركة واحدة مقدورة تكون مقدورة « 9 » لقادرين للّه وللانسان فان فعلها القديم كانت اضطرارا وان فعلها المحدث كانت اكتسابا وانّ كل واحد منهما يوصف بالقدرة على أن يفعل وحده لا « 10 » على أن القديم يوصف

--> ( 2 ) على . . . قدر : ساقطة من ق س ح ( 1 ) التحريك : في الأصل التحرك ( 3 ) لا : ولا ح والواو زادها المصحح ( 4 ) ومعمرا . . . بالقدرة : ساقطة من ح ( 5 ) على التحرك : على التحرك ولا يوصف بالقدرة على إنشاء الحركة ( 7 ) أو : أم ح ( 8 ) في الأصول : مقدورا واحدا ( 9 ) مقدورة : مقدور س ( 10 ) لا : ولا د ( 6 ) ( 7 - 8 ) هل يقدر الخ : راجع ص 199